حرکة النهضة تسحب ثقتها من رئیس الحکومة التونسیة
قرر مجلس شورى حرکة النهضة، أکبر مکونات الائتلاف الحاکم فی تونس، سحب الثقة من رئیس الحکومة إلیاس الفخفاخ، وهو ما قد یؤدی إلى إسقاطها فی البرلمان، ویأتی هذا التطور وسط أزمة سیاسیة متفاقمة.
فقد صوت أعضاء مجلس الشورى اللیلة بأغلبیة الأصوات على سحب الثقة من الفخفاخ، ویأتی القرار بعد تصاعد الخلاف بین الحرکة ورئیس الحکومة عقب إعلانه نیته إجراء تعدیل وزاری، واعتباره دعوةَ النهضة إلى بدء مشاورات لتشکیل حکومة جدیدة بدلا عن الحکومة الحالیة تهربا من التزاماتها.
وقال بیان للمجلس إنه تبنى خیار سحب الثقة من الفخفاخ، وکلف رئیس الحرکة راشد الغنوشی بمتابعة تنفیذ هذا الخیار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والکتل والنواب فی البرلمان.
ومن شأن قرار النهضة أن یفاقم الأزمة السیاسیة فی البلاد والتی تفجرت بسبب الخلاف مع رئیس الوزراء إلیاس الفخفاخ الذی یقول الحزب إنه فقد مصداقیته بسبب شبهة تضارب مصالح.
ویحتاج حزب النهضة الذی له 54 نائبا، ما لایقل عن 109 أصوات فی البرلمان لسحب الثقة وهو ما یسعى للحصول علیه مع حلیفیه فی البرلمان ائتلاف الکرامة وحزب قلب تونس.ویوم الاثنین قال الفخفاخ إنه سیجری تعدیلا وزاریا فی الأیام المقبلة یتناسب مع مصلحة تونس العلیا وذلک فی خطوة تهدف فیما یبدو لإخراج وزراء النهضة من الحکومة.
ولکن رد النهضة على الفخفاخ لم یتأخر بقرار قد یجعل من حکومة الفخفاخ أول حکومة لا تدوم ستة أشهر إذا نجح الحزب الإسلامی فی مسعاه لسحب الثقة.
وقال القیادی فی النهضة عماد الخمیری "مجلس الشورى تبنى خیار سحب الثقة من رئیس الحکومة وکلف رئیس الحزب بمتابعة تنفیذ الخیار".
ومن شأن الازمة السیاسیة أن تزید متاعب الاقتصاد الذی تکافح تونس لإنعاشه خصوصا مع الوضعیة الحرجة للمالیة العمومیة.ویوم الاثنین قال وزیر الاستثمار التونسی إن بلاده تتفاوض مع أربعة بلدان لتأجیل سداد دیون فی خطوة تظهر مدى الصعوبات المالیة للبلد الواقع بشمال أفریقیا.